عبد الوهاب الشعراني

280

البحر المورود في المواثيق والعهود

كان التجلي فوق طاقته وربما يكتم الفقير الصياح فيرم نفسه فيموت لوقته وساعته ، وقد حكى الشيخ احمد الضرير أحد تلامذة الشيخ عمر ردوشتى بتوريز العجم شيخ الشيخ دمرداش المحمدي بظاهر القاهرة المحروسة ان جماعة من علماء توريز العجم اعترضوا على صياح جماعة الشيخ عمر في الذكر وعقدوا على ذلك مجلسا بحضور الشيخ فنادى الشيخ معاشر الفقراء من كان منا فلا ينطق بصياح ويكتم وارده ولو مات فافتتح الذكر فغرقوا في ذكر وصاحوا غلبة فنظر إليهم الشيخ شزرا فكتموا فمات منهم اثنا عشر رجلا وغشى على نحو أربعمائة فقير ، قال الشيخ احمد الضرير فأتوا بي إلى هؤلاء الموتى فوجدت أمعاءهم قد انفتقت ووجدت أكبادهم احترقت فمسكتها بيدي فتفتت كالكبد المحروق على الجمر فأرسل الشيخ عمر وراء العلماء الذين كانوا أنكروا وكبيرهم ملّا عبد اللطيف كبير المدرسين وقال لهم انظروا إلى هؤلاء الموتى هل يقول عاقل ان هؤلاء متغفلين ولكن سهم اللّه تعالى فيك يا عبد اللطيف فتطبقت عليه داره في ذلك اليوم فهلك هو وأولاده وعياله وخيله ولم ينج منهم أحد وكان يوما مشهودا في توريز العجم فاحترمه عند ذلك السلطان وصار ينزل إلى زاويته فنم عليه بعض الفقهاء أو قال نزولك لمثل هذا إخلال بحرمة السلطان فإنه رجل جاهل ونحن نبين لك جهله فجمعوا جماعة من العلماء ورتبوا له أسئلة يسألونه عنها بحضرة السلطان فدعوه ليحضر فلما حضر مسح اللّه تعالى تلك الأسئلة كلها من قلوبهم وصار السلطان يقول لهم ما تسألوا فيقولون لم يبق عندنا سؤال واحد وهذا سحر منه لنا ولكن هذا يدعى أنه من أهل الكشف ونحن نبين